فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 184

تَعْضُلُوهُنَّ [1] فدخل فيه الثيب، وكذلك البكر، وقال {وَلاَ تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [2] ، وقال {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} [3] ." [4] ؛ وعند ابن ماجه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا" [5] ."

المطلب الثالث: النكاح هو الأصل.

هذه المسألة هي تعليل للتي قبلها، حيث لنا أن نتساءل: لماذا يدعو القرآن الكريم إلى النكاح ويحض عليه؟ وجوابا على السؤال نقول: إن الإسلام دين يعترف للبشر بخصائصهم البشرية، لذلك لا رهبانية في الدين، ولا تبتل. قال تعالى في ذم فعل النصارى {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [6] ، وفي الحديث عن أنس بن مالك قال:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مكاثر الأنبياء يوم القيامة) " [7] ، وعن سعد بن أبي وقاص، قال: «رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ

(1) سورة البقرة، الآية: 232.

(2) سورة البقرة، الآية: 221.

(3) سورة النور، الآية: 32.

(4) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب من قال لانكاح إلا بولي ... ، 7/ 15.

(5) سنن ابن ماجه، أبواب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، 3/ 80، رقم الحديث 1882، وقال الألباني: صحيح دون جملة الزانية.

(6) سورة الحديد، الآية: 27.

(7) صحيح ابن حبان، كتاب النكاح، باب العلة التي من أجلها نهي عن التبتل، 9/ 338، رقم الحديث 4028.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت