شيء حرمه الله فهو من خطوات الشيطان سواء كان عن استكبار، أو تكذيب، أو استهزاء، أو غير ذلك؛ لأنه يأمر به، وينادي به، ويدعو إليه." [1] كما قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى."
وخلاصة القول أنه يجب على الأسرة المسلمة أن تحرص على تربية أولادها على عدم اتباع خطوات الشيطان، لأن كثيرا مما نعانيه في مجتمعاتنا من الآفات مرده إلى اتباع مسالك إبليس وخطاه. فلو تم الانتباه إليها من الأول والتنبيه على مآلها وعواقبها، لتفادينا الكثير من المشاكل والآفات. لكن الذي يقع أننا نحقر الأمر في أوله ولا ننظر إلى عاقبته، ومن هنا أُتِينا، وكما يقال"مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة".
كل مولود يولد على الفطرة كما في الحديث الصحيح، وكما قال تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [2] ، وهذه الفطرة يجب على الأسرة الحفاظ عليها والسهر على رعايتها لتنمو في نفوس النشء. فتقوم الأسرة بلفت انتباه الصغار إلى آيات الله تعالى الكونية القريبة منهم، وتربطها في أذهانهم بقدرة الله تعالى ووحدانيته ونعمته على خلقه، ليكبر في نفوس الصغار تعظيم الله جل وعلا من جهة كونه القادر على الخلق والتدبير بمفرده وبدون شريك، ولينمو في نفوسهم من جهة أخرى حب هذا الخالق الرزاق المنعم على عباده بشتى أنواع
(1) ابن عثيمين، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، تفسير الفاتحة والبقرة، ط 1، (المملكة العربية السعودية: دار ابن الجوزي، 1423 هـ) ، 2/ 234.
(2) سورة الروم، الآية: 30.