لانضمام ما قبلها. وقيل سميت بذلك لتمامها وكمالها من قول العرب للناقة التامة: سورة، وجمع سورة سور بفتح الواو." [1] . وزاد ابن كثير قولا آخر فقال رحمه الله تعالى:"وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَمْعِ والإحاطة لآياتها كما يسمى سور البلد لإحاطته بمنازله ودوره. وجمع السورة سور بفتح الواو، وقد يجمع عَلَى سُورَاتٍ وَسَوْرَاتٍ." [2] ."
-تعريف السورة اصطلاحا: عرف العلماء السورة عدة تعاريف متقاربة ومتداخلة فيما بينها، بل ومتكاملة، نقتصر منها على ما جاء في"البرهان"للزركشي رحمه الله تعالى، حيث نقل عن الجعبري قوله:"حد السورة قرآن يشمل على آي ذوات فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات." [3] .
ت تعريف"الآية"لغة واصطلاحا:
-اختلف النحويون في أصل كلمة"آية"مما اشتقت، على أقوال ثلاثة [4] :
1/ قول سيبويه: أيية على فعلة مثل أكمة وشجرة، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا فصارت آية بهمزة بعدها مدة.
2/ قول الكسائي: أصلها آيية على وزن فاعلة مثل آمنة فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت لالتباسها بالجمع.
(1) القرطبي، مصدر سابق، 1/ 65 - 66.
(2) ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، تفسير القرآن العظيم (ابن كثير) ، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - 1419 هـ) ، 1/ 16.
(3) الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1، (دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه - 1376 هـ - 1957 م) ، 1/ 264.
(4) القرطبي، مصدر سابق، 1/ 66.