بتلاوته". ونشير هنا إلى أن لفظ القرآن مشترك لفظي: فيطلق على الكل قرآن، كما يطلق على البعض منه قرآن أيضا. [1] "
ب تعريف"السورة"لغة واصطلاحا:
-اختلف أهل اللغة والتفسير في المعنى اللغوي للسورة أيضا، وذلك راجع إلى اختلافهم في أصل الكلمة، وهل الواو فيها أصلية أم منقلبة عن همزة. قال الماوردي:"وأما السورة من سورة القرآن، وتجمع سورا ففيها لغتان: إحداهما: بهمز، والأخرى: بغير همز." [2] .
وقد لخص تلك الأقوال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى بما لا مزيد عليه، حيث قال:"معنى السورة في كلام العرب الإبانة لها من سورة أخرى وانفصالها عنها، وسميت بذلك لأنه يرتفع فيها من منزلة. قال النابغة: [من البحر الطويل] "
ألم تر أن الله أعطاك سورة *** ترى كل ملك دونها يتذبذب
أي منزلة شرف ارتفعت إليها عن منزل الملوك.
وقيل سميت لشرفها وارتفاعها كما يقال لما ارتفع من الأرض سور. وقيل سميت بذلك لأن قارئها يشرف على ما لم يكن عنده كسور البناء بغير همزة. وقيل سميت بذلك، لأنها قطعت من القرآن على حد، من قول العرب للبقية: سؤر، وجاء أسآر الناس أي بقاياهم، فعلى هذا يكون الأصل سؤرة بالهمزة ثم خففت فأبدلت واوا
(1) الزرقاني، مصدر سابق، 1/ 22.
(2) الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، تفسير الماوردي = النكت والعيون، تحقيق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، (بيروت: دار الكتب العلمية) ، 1/ 27.