فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 184

اللَّهُ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا» [1] ، وهذا"كلام صحيح واضح المعنى موافق للسنة، والقول في شرحه تكلف، والله الموفق." [2]

وعملية الإكراه هذه لا تزال ممارسة عند بعض الناس، في كثير من المجتمعات، بما في ذلك المجتمعات المسلمة، لكن بحدة أقل. وهي الآن تمارس على البنات بدلا من الإماء. فنجد من الناس -رجالا ونساء- من يدفع بابنته إلى الزنا كي توفر له ولنفسها ما يكفيها، في هذه الظروف التي تتزايد فيها الحاجيات يوما بعد يوم. وهذه الظاهرة تنتشر أكثر في الأوساط الفقيرة، خصوصا مع الجهل وانعدام الوازع الديني، أضف إلى ذلك انعدام الكافل من أب أو أخ، في ظل العزوف المتنامي عن الزواج بالأبكار، بله الأرامل والمطلقات. فتنامت في مجتمعاتنا هذه الرذيلة، وصارت لها أماكن معلومة، حتى تحدث عنها القاصي والداني، وسالت بسببها الأقلام، وتناولتها قلة من الدراسات بالبحث. ومما زاد الطين بلة، أصبح لدينا ما يعرف بـ"السياحة الجنسية"، والتي صارت تذر أموالا طائلة على أصحابها.

لكن الأمر القبيح في مجتمعاتنا المسلمة أننا كالنعامة: نغرس رؤوسنا في الرمال حتى لا نرى ولا نسمع، ونحن نعلم ونعرف الواقع حق المعرفة، وكل قولنا"لا وجود لهذا الأمر في بلدنا". غير أن بعض المنابر وبعض الأقلام بدأت تصرخ بالحقيقة المؤلمة أمام الملأ. وإليكم أمثلة على ذلك:

1/ المثال الأول من المغرب: تمت مناقشة موضوع"الدعارة"ضمن حلقة كاملة من برنامج"بدون حرج"تحت عنوان:"الدعارة وعاملات الجنس"

(1) موطأ مالك، كتاب الاستئذان، باب الأمر بالرفق بالمملوك، 2/ 160، رقم الحديث 2066.

(2) ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، الاستذكار، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421 هـ-2000 م) ، 8/ 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت