فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 809

لقد سجل مايكل هارت وهو عالم فلكي رياضي من أهل الكتاب يعمل في هيئة الفضاء الأمريكية سجل شهادته وإيمانه بأن أعظم عظماء التاريخ المائة هو محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لقد اخترت محمدا - صلى الله عليه وسلم - في أول هذه القائمة، ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار، ومعهم حق في ذلك. ولكن محمدا عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي، وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا، وبعد 13 قرنا من وفاته، فإن أثر محمد عليه السلام ما يزال قويا ومتجددا، وأكثر هؤلاء الذين اخترتهم قد ولدوا ونشئوا في مراكز حضارية ومن شعوب متحضرة سياسيا وفكريا إلا محمدا - صلى الله عليه وسلم - فهوا قد ولد سنة 570 ميلادية في مدينة مكة جنوب شبه الجزيرة العربية في منطقة متخلفة من العالم القديم، بعيدة عن مراكز التجارة والحضارة والثقافة والفن، وقد مات أبوه وهو لم يخرج بعد إلى الوجود، وأمه وهو في السادسة من عمر، وكانت نشأته في ظروف متواضعة وكان لا يقرأ ولا يكتب، ولم يتحسن وضعه المادي إلا في الخامسة والعشرين من عمره عندما تزوج أرملة غنية، ولما قارب الأربعين من عمره، كانت هناك أدلة كثيرة على أنه ذو شخصية فذة بين الناس) [1] .

(1) ... الخالدون مائة أعظمهم محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ص 13 المكتب المصري الحديث ترجمة أنيس منصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت