فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 809

3-شهادة ورقة بن نوفل: وكان قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أنكر ما عليه قريش من الضلال والشرك، وذهبوا يطلبون دينا أحسن من ذلك الدين، فكان منهم ورقة الذي اتصل بالنصارى، وتعلم دينهم، وتعلم لغتهم، وكتابهم وتنصر، ثم رجع إلى قومه، فكان على علم بالكتب الأولى، وبما اشتملت عليه، وبصفات النبي - صلى الله عليه وسلم - التي اشتمل عليها الإنجيل وغيره، فلما جاءت إليه أم المؤمنين خديجة، وطلبت منه أن يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة نزول الملك عليه، عرف من كلامه أنه ليس بكاذب، وأن هذا الذي نزل عليه هو الملك الذي نزل على موسى - عليه السلام - ، فهذا من أهل الكتاب شهد له بأنه جاء بما جاءت به الأنبياء؛ وذلك لما عرف من الأمارات والدلالات على صدقه، بل أخبره بأنه سيناله ما نال الأنبياء من الأذى في ذات الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت