روى البخاري من حديث عَائِشَةَ السابق أنها قالت: (فَانْطَلقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حتى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بن نَوْفَل بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى بن عَمِّ خَدِيجَةَ، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجَاهِليَّةِ، وكان يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ من الإِنْجِيل بِالعِبْرَانِيَّةِ ما شَاءَ الله أَنْ يَكْتُبَ، وكان شَيْخًا كَبِيرًا قد عَمِيَ، فقالت له خَدِيجَةُ: يا بن عَمِّ اسْمَعْ من بن أَخِيكَ، فقال له وَرَقَةُ: يا بن أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَ ما رَأَى، فقال له وَرَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي نَزَّل الله على مُوسَى، يا ليْتَنِي فيها جذع، ليْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أو مخرجي هُمْ؟ قال: نعم، لم يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْل ما جِئْتَ بِهِ إلا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لم يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ) [1] .
(1) ... السابق 1/4 (3) .