فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 809

وَأَنْزَلنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ لكُلٍّ جَعَلنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ ليَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلفُونَ . وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ . أَفَحُكْمَ الجَاهِليَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لقَوْمٍ يُوقِنُونَ

القرآن الكريم سورة المائدة: 48-50

وهؤلاء الرسل لما أمروا بتلك العبادات ونهوا أيضا عن المحرمات، تأملها كل عاقل فعرف بذلك أنها صحيحة، يقبلها العقل وتلائم الفطرة والواقع، ولذلك روي أن بعض الأعراب لما دخل في الإسلام ولامه بعض صحبه في ذلك وسأله عن السبب في إسلامه قال: (إني تأملت ما جاء به محمد، فرأيته ما أمر بأمر فقال العقل: ليته نهى عنه، ولا نهى عن شيء فقال العقل: ليته أمر به) [1] .

بل العقل موافق لما جاء به النقل عن الله - عز وجل - ، ومن المحال لدى العقلاء أن يتعارض العقل الصريح الواضح مع النقل الصحيح الثابت في رسالة السماء، بل العقل الصريح يشهد للنقل الصحيح ويؤيده.

(1) ... مدارج السالكين 1/235 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت