بعد هذه الدراسة التطبيقية الموسوعية التي تعرفنا من خلالها على نور القرآن والسنة في طيات الكتاب المقدس الذي يعظمه نصارى اليوم، لا يسعني إلا أن أقول ما قاله رب العزة والجلال في القرآن الكريم:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَمَنْ تَوَلى بَعْدَ ذَلكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ. أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ. قُل آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلمُونَ. وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ)
القرآن الكريم آل عمران: 81 - 85
لقد تناولنا في هذه الدراسة بعد المقدمة قسما نظريا للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، وبينا فيه أحوال الأنبياء الدالة على صدقهم في بلاغهم عن ربهم، وأن ذلك يتمثل في أمور كثيرة، منها الآيات والمعجزات وخوارق العادات، وصدق أحوالهم وسعة صدورهم وبشاشة وجوههم، وإتيانهم بشرائع تكليفية لنجاة البشرية، وبقاء دعوتهم وفناء دعوة الكذابين المدعين، وإخبارهم عن مغيبات كثيرة وقعت كما أخبروا.