الصفحة 101 من 129

إذا نطقَ السفيهُ فلا تُجِبْهُ فخيرٌ من إجابته السكوتُ

فإن أجبتَه فرّجْتَ عنه وإن تركتَه كَمَدًا يموت

أخى المستمع .. إن حسن الخلق صفة سيد المرسلين، وأفضل أعمال الصديقين أما الأخلاق السيئة فهى سموم قاتلة، ومخازٍ فاضحة، ورذائل واضحة، ومعالجتها هُو المراد بقوله تعالى (قد أفلح من زكاها) [الشمس 9] .

وإهمالُها هو المراد بقوله تعالى"وقد خاب من دساها" [الشمس 10] .

يقول الشيخ محمد الغزالى رحمه الله:"إذا نمت الرذائل في النفس، وفشى ضررُها، وتفاقمَ خطرُها انسلخَ المرءُ من دينه كما ينسلخ العريانُ من ثيابه، وأصبحَ ادعاؤه للإيمان زورًا، فما قيمة دين بلا خلق؟"وما معنى الإفساد مع الانتساب لله، وصدق لعمر الله فإن تزكية النفوس تكون بالتحلى بالأخلاق الحسنة، والتخلى عن الأخلاق السيئة، وهو ربع الرسالة إذ وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه"يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة" [آل عمران 164] .

فالتزكية ربع الرسالة، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنة لمن ترك المِرَاءَ وإن كان مُحِقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" [1] .

ويقول عليه الصلاة والسلام: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجاتِ قائم الليل وصائم النهار [2] وبيّن صلى الله عليه وسلم أن الله يحب معالى

(1) صحيح الجامع 1464

(2) صحيح الجامع 1620

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت