1 ـ منها راحة الضمير، وطمأنينة النفس لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصدق طمأنينة.
2 ـ ومنها البركة في الكسب، وزيادة الخير، لقوله عليه الصلاة والسلام:"البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".
3 ـ ومنها الفوز بمنزلة الشهداء لقوله صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه.
4 ـ ومنها النجاة من المكروه، لأن الصدق منجاة. وقد حُكى أن هاربًا لجأ إلى أحد الصالحين وقال له: أخْفِنى عن طالبى. فقال له: نم هنا، وألقى عليه حزمة من خوص، فلما جاء طالبوه وسألوه عنه قال لهم: هو ذا تحت الخوص، فظنوا أنه يسخر منهم فتركوه، ونجا ببركة الصدق.
أخى الكريم ... كل ما مضى لأجل الفوز بالجنة حين يصدق المرء مع الله تعالى ومع نفسه ومع الناس ليهديه الصدق إلى البر وصالح العمل، ومن ثَمَّ الجنة.
ثم حذر النبى صلى الله عليه وسلم من الكذب الذى يسوق صاحبه إلى الفجور والعصيان وبدوره يسوق صاحبه إلى النار، ويكذب المرء ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا.
والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذم! لسوء عواقبه وخُبث نتائجه، لأنه ينتج النميمة، والنميمة تنتج البغضاء، والبغضاء تؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمنٌ ولا راحة .... وقد قيل: مَنْ قَلَّ صِدْقُه، قلَّ صديقُه.
عوّد لسانك قول الصدق تحظ به إن اللسان لما عوّدت معتادُ
مُوَكَّلٌ بتقاضى ما سَنَنْتَ له في الخير والشر فانظر كيف ترتادُ