تنفعه الأمنية. قال تعالى (حتى إذا جاء أحدهم الموتُ قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحًا فيما تركت. كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) وقال تعالى: (وانقفوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدَكم الموت فيقولَ ربّ لولا أخرتنى إلى أجلٍ قريبٍ فأصّدّق وأكن من الصالحين. ولن يؤخر اللهُ نفسًا إذا جاء أجلُها) وفى الترمذى عن أبى هريرة مرفوعًا:"ما من ميت يموت إلا ندم. قالوا: وما ندامته؟ قال: إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئًا ندم أن لا يكون استعتب"أى رجع عن الإساءة وطلب الرضا.
أخى المستمع الكريم ... فإذا كان الأمر على هذا فيتعين على المؤمن اغتنامُ ما بقى من عمره، فاليومُ الذى يمضى لا يعود
مضى أمسُك الماضى شهيدًا مُعَدَّلا وأعقبه يومٌ عليك جديدُ
فإن كنتَ بالأمسِ اقترفتَ إساءةً فَثَنِّ بإحسانٍ وأنتَ حميدُ
أيها المستمع الكريم .... ومما أُثر عن لقمان الحكيم:"يا بُنى إن الدنيا بحر عميق، وقد غرق فيه ناسٌ كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله عز وجل، وحشوها الإيمان بالله تعالى، وشراعُها التوكل على الله عز وجل، لعلك تنجو، وما أراك ناجيًا"
أيا من عاشَ في الدنيا طويلا ... وأفنى العمَر في قِيلٍ وقالِ
وأتعبَ نفسَه فيما سَيَفْنَى ... وجَمَّعَ من حرامٍ أو حلال
هَبِ الدنيا تُقاد إليك عفوًا ... أليس مصير ذاك إلى زوال؟
وما أحسن ما قال أحدُ الوعاظ هب الدنيا في يديك، ومثلَها ضُمّ إليك، والمشرقَ والمغربَ جاءا إليك، فجاءك الموت ... ماذا في يديك؟ وإذا كنا معاشر الإخوان الكرام واثقين من هذا المصير، فلماذا لا نركب سفينة النجاة ونكون ممن عناهم القائل بقوله: