وفي سورة لقمان (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمُّه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلىّ المصير) [لقمان 14]
وفي الأحقاف (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا) [الأحقاف 15] .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرويه أبو هريرة:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟
قال أبوك.
ومن أجلى صور البر التي ذُكرت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه, فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار فقالوا: إنه لا يُنجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ..
قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران, وكنت لا أَغْبِق قبلهما أهلًا ولا مالًا, فنأى بي طلبُ الشجر يومًا, فلم أُرح عليهما حتى ناما فحلبتُ لهما غبوقهما, فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وأن أَغبق قبلهما أهلًا أو مالًا. فلبثت ـ والقدح على يدي ـ أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، والصبيةُ يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما.
اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة. فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج منه إلى آخر الحديث.