وإذا تتبعنا سير الأنبياء والمرسلين وجدناهم ــ صلوات الله وسلامه عليهم ــ من لدن آدم عليه الصلاة والسلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم يبدأون بتأسيس المجتمع على العقيدة الصافية يقول تعالى: [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ] [1] .
والمجتمع الإسلامي يقوم على أساسين اثنين:
أولهما: العقيدة الإسلامية الصافية التي تحمي المجتمع المسلم من الزلل في التصور والشطط في السلوك يقول تعالى: [فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا] [2] .
وثانيهما: الإيمان بان الإسلام هو موجه الحياة
فالمشروع هو الله وليس لأحد من البشر
مهما كانت منزلته حق التشريع ومن نازع
الله في حقه فهو الخاسر في الدنيا والآخرة.
يقول تعالى: [أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ] [3] .
لقد اهتم الإسلام بالجانب الاجتماعي اهتمامًا كبيرًا يتضح ذلك من خلال تتبعنا للنصوص الكثيرة ومن الكتاب العزيز والسنة المطهرة.
من ذلك قوله تعالى: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ *فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ] [4] .
(1) سورة النحل آية 36.
(2) سورة الروم آية 20 ..
(3) سورة الشورى آية 21.
(4) سورة الماعون.