ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بتلمس أسباب التشرد ووضع العلاج الناجح لها ليتحصن شباب اليوم ورجال الغد ويكونوا في مأمن من الخطر. ومن أهم أسباب التشرد في نظري ما يأتي:-
1 ـ الفقر الذي يسيطر على كثير من الأسر والبيوت مما يضطر أفراد الأسرة وخصوصًا الشباب إلى البحث عن لقمة العيش بأي وسيلة ولو كانت من وسائل الشر والإجرام.
2 ـ المشاكل العائلية الكثيرة التي تقع بين الآباء والأمهات وتخلق جوًا اجتماعيًا سيئًا يضطر صغار الأسرة إلى الابتعاد خارج البيت ومن هنا يبدأ التشرد والضياع.
3 ـ حلات الطلاق التي يصحبها فقر المطلقة وعدم إنفاق الزوج عليها وعلى أولادها مما يضطر للعمل لكسب لقمة العيش على حساب الأولاد الذين يفقدون المربي وينشأون نشأة تشرد وضياع.
4 ـ فراغ الشباب وعدم تهيئة الجو المناسب لهم لا سيما أنهم يحبون اللعب ويكرهون الحجر في البيت فإذا لم يهيأ لهم هذا الجو بحثوا عنه وكان تشردهم وضياعهم.
5 ـ قرناء السوء الذين يجرون الطفل إلى الفساد ويحببون له الوقوع في الجريمة ويحجبون عنه جمال الفضيلة.
6 ـ سوء معاملة الطفل من قبل والديه وأساتذته في المدرسة مما يضطره للبحث عن الجو الذي يجد فيه التشجيع وزرع الثقة في النفس ولو كان طريقًا للجريمة والفساد.
7 ـ نشر الأفلام التي تدعوا إلى الدعارة والمجون وتزين الجريمة وترفع قدر المجرمين وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ولعل هذا السبب من أخطر الأسباب التي تفتك في المجتمعات الإسلامية هذه الأيام لا سيما أن وسائل الإعلام تفننت في نشر الجريمة بطرق مختلفة وها نحن نسمع ونرى ما يحفل به من ينتسبون إلى الفن بكل صوره وأشكاله من مكانة وشهرة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وعلاج التشرد يكون بمنع أسبابه وهو العلاج الوقائي وبرعاية المتشردين وهو العلاج الواقعي وإليك أهم طرق العلاج الوقائي:-