فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 93

ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعملهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ــ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم [1] .

وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا فلما ولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا [2] .

ومن الإجماع:

نقل صاحب المغني [3] وغيره اجماع المسلمين في جميع الأعصار على وجوبها ويؤيد ذلك اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على قتال ما نعيها فقد روى البخاري باسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر من العرب فقال عمر كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها قال عمر رضي الله عنه فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق [4] .

(1) رواه البخاري ــ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 108.

(2) رواه البخاري ــ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 109.

(3) المغني والشرح الكبير ج 2 ص 434.

(4) رواه البخاري ــ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت