فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 93

3 ـ على من تجب الزكاة [1] :

تجب الزكاة على المسلم الحر الماتلك للنصاب من أي نوع من أنواع المال الذي تجب فيه الزكاة شريطة أن يكون هذا المال فاضلًا عن الحاجات الضرورية التي لا غنى للمرء عنها كالمطعم والملبس والمسكن وأن يحول عليه الحول إلا إذا كان المال من الزروع والثمار فلا يشترط فيه حولان الحول بل تجب الزكاة فيه يوم الحصاد لقوله تعالى: [َآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ] [2] .

4 ـ حكم من منع الزكاة:

الزكاة أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام التي لا يقوم إلا بها وقد حذر الإسلام من منعها والتساهل بأدائها ورتب على ذلك أشد العقوبات في الدنيا والآخرة أما الدنيا فقتال مانعها إذ هو مرتد خارج عن الإسلام يجب قتاله ليعود الحظيرة دين الله والدليل على ذلك إجماع الصحابة على قتال مانعيها في عهد أبي بكر الصديق بعد أن قال قولته المشهورة (والله لأقاتلن من فرق الصلاة و الزكاة ... ) [3] .

وقد بنى أبو بكر الصديق رضي الله عنه رأيه على أن الزكاة أخت الصلاة فكما أن الصلاة حق الله فالزكاة حق الفقراء والمساكين ومن في محكمهم وقد قرنهما الله تعالى في مواضيع كثيرة من كتابه قال تعالى: [َأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] [4] .

وقال تعالى: [فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] [5] .

(1) هناك مسائل خلافية كثيرة تتعلق بهذا الموضوع كوجوب الزكاة على العبد والمجنون والصغير وغيرهم لم أشأ ذكرها طلبًا

للاختصار ومن أراد الاستزادة فليراجع أمهات كتب المذاهب الفقهية المختلفة.

(2) سورة الأنعام آية 141.

(3) رواه البخاري ــ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 110.

(4) سورة التوبة آية 5.

(5) سورة التوبة آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت