حرم الإسلام الجماع في نهار رمضان وأوجب على من أقدم عليه كفارة لتكون زجرًا له عن العود في مثل هذا الجرم وهذه الكفارة عبارة عن عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا والأصل في ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هلكت يا رسول الله قال:(وما أهلكك) قال وقعت على امرأتي في رمضان قال: (هل تجد ما تعتق رقبه) قال لا قال: (فهل تستطع أن تصوم شهرين متتابعين) قال لا قال: (فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا) قال لا قال: ثم جلس فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر والعرق [1] المكتل قال: (أين السائل) فقال أنا قال: (خذها فتصدق به) فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله فو الله ما بين لأبيتها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك) [2] .
5 ـ الكفارة التي يدفعها الشيخ الهرم العاجز عن صيام رمضان:
أباح الشرع المطهر الفطر في رمضان لكبار السن العاجزين عن الصيام وكذلك المرضى بأمراض مزمنة لا يرجى برؤها وأوجب عليهم كفارة هي إخراج مد من الطعام من غالب قوت البلد عن كل يوم يفطر فيه الشيخ أو المريض وهذا غاية التيسير في الإسلام إذ لم يطلب من الناس إلا ما يستطيعونه ثم إن في ذلك رعاية لجانب الفقراء والمساكين الذين يستفيدون من هذه الكفارة وهذا نوع من أنواع التكافل الاجتماعي في الإسلام.
6 ـ الكفارة التي تدفعها الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان:
(1) العرق الزنبيل يتسع لستة عشر صاعًا والصاع أربعة أمداد.
(2) رواه البخاري ومسلم انظر صحيح البخاري ج 2 ص 236 والجامع الصحيح لمسلم ج 3 ص 139.