يدركني" [1] ."
ث أن قوله أن سليمان بن عمرو النخعي كان ممن يضعون الحديث صواب، وهو من قال في:"قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث. وقال أحمد بن أبي مريم، عن يحيى: معروف بوضع الحديث. وقال عباس، عن يحيى، قال: سمعت أبا داود النخعي يقول: سمعت خصيفا وخصافا ومخصفا قال: يحيى كان أكذب الناس. وقال البخاري: متروك، رماه قتيبة وإسحاق بالكذب." [2] ، إلا أن هذا الاسم قد يلبس على عوام الناس وبعض طلبة العلم، فإن لقب النخعي مشترك بين هذا الوضاع وبين الإمام الفقيه المشهور إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو الكوفي النخعي، وهو من صغار التابعين، وروى له: (البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) ، فهذا الخلط هو ما يربك القارئ، ولا يجوز هذا القول في هذا المقام، والاستدلال بسليمان النخعي على أنه من أهل الحديث لأنه ليس منهم.
ج أننا هذا الاستدلال بسليمان النخعي يحتمل أحد احتمالين: الأول أنه لا يدري الفارق بين سليمان النخعي وإبراهيم النخعي، والثاني أنه يتعمد إخفاء الأمر لغرض في نفسه هو التشغيب والتهويش، وعند إحسان الظن فإننا نقول أنه يجهل الفارق بينهما، وهذه ذلة ناتجة عن التسرع في إصدار الأحكام على المخالف.
(1) -صحيح البخاري = الجامع الصحيح (3606)
(2) - ميزان الاعتدال (2/ 216)