فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 52

وبين السماع؟.

4 -وأما بطلان القصة من جهة العقل والنظر: فقد قام الدليل وأجمعت الأمة على عصمته، عليه الصلاة والسلام من مثل ما روي إما من تمنيه أن ينزل عليه مثل هذا، من مدح آلهة العرب وهو كفر.

أما الرد على المسألة الثانية، وهي رواية الغرانيق، فإنه لا يجوز نسبتها لأهل الحديث، ففارق بين أهل الحديث الحقيقيين أصحاب العقيدة النقية، والمحافظين على أقوال خير البرية، وبين من حاول الانتساب إليهم حينما رأي انتصارهم على المبتدعة، فحاول طلب الحديث، وهو ليس أهلا له، فهؤلاء هم الوضاعون والكذابون، والمتروكون، فلا تجوز نسبتهم لأهل الحديث، فإن أهل الحديث كانت مهمتهم الحفاظ على سنة النبي ضد أعداء المنهج الصحيح، فلما ظهر الوضع في الحديث من أجل تأييد المذهب، قال لهم أهل الحديث:"سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ" [1] ، ومن أجل الذب عن الدين ظهر علم المصطلح، وعلم الجرح والتعديل، من أجل ضبط مسألة التلقي والقبول لسنة رسول الله. وبخصوص القصة، فالأدلة على بطلانها قد بسطها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في كتابه:"نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق"، والذي قام بنشره المكتب الإسلامي.

(1) - صحيح مسلم (1/ 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت