اللغوي، وعليه فيكون العطف فيه لا للتغاير، وإنما للتأكيد على أن الركاز فيه الخمس، كما هو الحكم في هذا الكنز.
قياس الحنفية للكنز من دفن الجاهلية على المعدن بجامع أنه مال نفيس لا يصح؛ لأن من الزرع والثمر ما هو من الأموال النفيسة عند أهلها إلا أنها لا يخرج منها الخمس، ثم أن هذه العلة تطرد في سائر أنواع المعادن إلا أن الحنفية لا يطردون الحكم، ومعلوم أن تخلف الحكم عند وجود علته قادح في صحة القياس.
خامسًا: يمكن مناقشة القياس الذي استدل به أصحاب القول الثالث بأنه غير مطرد.
ووجه ذلك: أن إلحاق المعدن بالزرع في قيمة الزكاة الواجبة يقتضي أن تجب فيه نفس القيمة لنلحق حكم الأصل -وهو الزرع- بحكم الفرع -وهو المعدن-، فحيث تعدت العلة وتخلف الحكم فهذا يدل على أن التعليل مجانب للصواب.
وبناء على ما تقدم فإن الذي يظهر للباحث أن الراجح هو القول بوجوب الزكاة في المستخرج من الأرض في معادن الذهب والفضة، بالمقدار ربع العشر.