فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 74

التي أمر الله تعالى بها عباده بقوله (إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) [النساء: 58] .

خامسًا: نصت الفتوى على التفريق بين معادن الذهب والفضة وغيرها من المعادن، فجعلت في الذهب والفضة ربع العشر، وفيما عداها الخمس، وهذا تحكم بغير دليل، فالنص لو كان متناولًا للمعادن فيدخل فيها الذهب والفضة، فإن لم يكن متناولا للمعادن، فلا يصح الاعتماد عليه في إيجاب ما لم يوجبه الله تعالى على عباده.

ورأي الباحث أن الدول المسلمة التي من الله عليها بكثرة المعادن في أراضيها يجب عليها مساعدة الدول الفقيرة؛ وتلكم المساعدة شكرًا لنعمة الله تعالى من وجه، ومن وجه آخر إغناء للمسلمين عن أن يمدوا أيديهم لغير المسلمين [1] ، الذين لن يعطوهم شيئًا لغير مصلحة، ولربما وصلت هذه المصلحة إلى تسلطهم على رقاب المسلمين كما هو حاصل في كثير من بلاد المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(1) من الإنصاف أن يُذْكر ما قامت به دولة الكويت من إنشاء الصندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية، يقوم بخدمة الدول الفقيرة والمحتاجة، والقيام بمصالحها.

انظر: الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، إعداد إدارة العلامات والأبحاث بوكالة الأنباء الكويتية (كونا) المجموعة التاسعة والعشرين، مايو 1984، ص 12.

ويوصي الباحث بأن لا يكون تمويل هذه الدول بطرق التمويل التقليديه الربوية، وإنما استعمال طرق التمويل الموافقة للشريعة الإسلامية، الاستصناع، والمضاربة، والسلم ونحوها من طرق التمويل التي أقرتها الشريعة المطهرة، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت