إذا كان الدولة فإنه لا زكاة فيه، وذلك لما يلي:
أولًا: أن هذا المعدن المستخرج ليس مملوكا لمعين، وإنما هو للمسلمين عامة، فأشبه الموقوف على عموم المسلمين كالمساجد ونحوها، فلا زكاة فيها.
ثانيًا: أن المعدن أو المال المستفاد منه يجعل في مصالح المسلمين العامة، فأشبه خمس الغنيمة والفيء، إذ لا يجب فيها زكاة.
والباحث وإن كان يميل إلى عدم وجوب الزكاة في المعدن الذي تستخرجه الدولة إنه ليؤكد على أن الدول المسلمة التي من الله عليها بهذه الكنوز الثمينة في أراضيها يتوجب عليها الالتفات إلى الدول الفقيرة، ومساعدتها من عوزها عملا بعموم النصوص الشرعية الدالة على حتمية التكافل بين المسلمين.
أما في الصورة الثانية وهي حينما يكون صاحب الامتياز مؤسسة غير الدولة، فلا تخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون صاحب الامتياز من المسلمين
الحالة الثانية: أن يكون صاحب الامتياز من غير المسلمين
الحالة الثالثة: أن يكون صاحب الامتياز مؤسسة تابعة لدولة مسلمة أخرى
الحالة الأولى: أن يكون صاحب الامتياز من المسلمين
حيث قيل إن العقد هو إقطاع للمعدن، وبناء على القول الذي رجحه الباحث، فإنه يجب على المسلم أن يؤدي ربع العشر من قيمة النفط المستخرج، لما تقدم تقريره [1] .
ويرى الباحث أن الجزء الذي يقدمه صاحب الامتياز للدولة لا يجزئ عن الزكاة، ووجه ذلك ما يلي:
(1) انظر صـ؟؟؟