حين يكون المؤسسة صاحبة الامتياز مملوكة لدولة غير مسلمة، فالذي يراه الباحث أن تُلْزَم تلك المؤسسة بأداء قدر زائد من المعدن أو من قيمته يجعل في مصالح المسلمين، وذلك -لما تقدم قريبًا- أن غير المسلمين لا تلزمهم الزكاة، وإنما يلزمون بها لتعلق حق أهل البلد بهذا المعدن، وهو مما تقتضيه السياسة الشرعية.
كما أن المسلم حين يؤدي بعضا من المعدن للدولة وبعضًا من قيمته لمستحقي الزكاة، يكون قد حقق مدخولًا إلى ميزانية الدولة.
فإن قلنا: إن غير المسلم لا تلزمه زكاة ويكفي القدر من المعدن المؤدى للدولة، فإننا قد أضعنا قدرًا من حق أهل الزكاة في بلاد الإسلام، فحيث كان الأمر كذلك فإنه يتوجب على الدولة المسلمة أن تطلب قدرًا مضاعفًا من المعدن المستخرج من باطن الأرض؛ وذلك لتسد النقص الذي يطرأ من عدم تأدية صاحب الامتياز للزكاة.