منها؟ فقال أكثر أصحاب مالك: لا تجوز، وقاله أصبغ، وابن المواز، وقال ابن القاسم في الأسدية: إنها تجوز ..." [1] ."
وقال الموفق:"وإن قال: اعمل فيه -أي المعدن- على أن ما رزق الله من نيل كان بيننا نصفين، فعمل، ففيه وجهان:"
أحدهما: يجوز. وما يأخذه يكون بينهما، كما لو قال له: احصد هذا الزرع بنصفه، أو ثلثه؛ ولأنها عين تنمَّى بالعمل عليها، فصح العمل فيها ببعضها كالمضاربة في الأثمان ..." [2] ."
ثانيا: حكم زكاة النفط الخارج بواسطة هذا العقد
هنا حالتان:
الأولى: أن يكون المقابل في هذا العمل أجرة لهذا العمل تحدد بمبالغ معينة.
ففي هذه حين يكون أجر العامل مبلغًا ماليًا محددا وليس معدنًا، فإن الأمر لا يخلو من أن تكون الدولة -مانحة الامتياز- مسلمةً أو غير مسلم، فإن كان مسلمةً فقد تقدم الحكم في فرض الزكاة على الدولة بما يغني عن إعادته هنا.
فإن كان -مانح الامتياز- من غير المسلمين فلا تصح منه الزكاة ولا يؤمر بأدائها، على ما تقدم تقريره [3] ،
أما المبلغ المالي المستفاد فهو خارج محل البحث؛ لأننا نتحدث عن زكاة المعدن، وهذه أجرة على عمل وليس هناك معدنًا في هذه الصورة.
الحالة الثانية: أن يكون المقابل في عقد المقاولة نسبة من المعدن
حين يكون المقابل في هذا العقد هو نسبة من المعدن فإنه لا يخلو ذلك من ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يكون العامل من المسلمين
(1) المواق، التاج والإكليل على مختصر خليلي 2/ 338.
(2) موفق الدين ابن قدامة، المغني، 5/ 334.
(3) انظر: ص؟؟؟