الصورة الثانية: أن يكون العامل من غير المسلمين
الصورة الثالثة: أن يكون العامل مؤسسة تابعة لدولة أخرى
الصورة الأولى: أن يكون العامل من المسلمين
فإن كان العامل من المسلمين فإن الواجب حينئذ أن يؤدي زكاة النفط المستخرج، ووجه ذلك: أن العامل حين استخرج النفط فقد استخرج جزءًا منه لنفسه، فتعلق فيه حق الفقراء، فوجب عليه أن يودي زكاته وهو ربع العشر من قيمة المستخرج، ويجعل في مصارف الزكاة.
الصورة الثانية: أن يكون العامل من غير المسلمين
فإن كان العامل من غير المسلمين فإن الباحث يرى أنه يتوجب على الدولة المسلمة أن تلزم صاحب الامتياز بأداء ما يؤديه صاحب الامتياز إن كان من المسلمين، وذلك لما يلي -وقد تقدم ذكره-:
أولًا: أن هذا مما تقتضيه السياسة الشرعية.
ثانيًا: إن المسلمين لهم حق فيما يستخرج من أرضهم، -لا سيما وقد تعلقت به نفوسهم-، بمنزلة الغنيمة التي غنمها المحاربون والفيء الذي أخرجه الله لعباده.
ولا يناقض هذا ما تقدم ذكره في الصورة المتقدمة من عدم إلزام غير المسلمين بإخراج زكاة النفط، وذلك لأنه تقدم أنه في الصورة السابقة يقوم صاحب الامتياز بمنح الدولة جزء من النفط، وإنما طولب بإعطاء قدر أكبر من النفط المستخرج أو من قيمته.
الصورة الثالثة: أن يكون العامل مؤسسة تابعة لدولة أخرى
وهذا العامل له حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون المؤسسة تابعة لدولة مسلمة