فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 74

فهي إما أن تكون المؤسسة المستخرِجة للنفط من أرض المسلمين أو تستخرجه من أرض غير المسلمين، فإن استخرجته من أرض المسلمين فإنه في هذه الحالة يتنازعها أصلان -كما تقدم-، والذي يراه الباحث أنه يجب على الدولة أن تؤدي زكاة النفط لمستحقي الزكاة من المسلمين في تلكم الدولة، لتعلق حقهم بالنفط المتسخرج من أرضهم -وقد تقدم تقريره-.

فإن لم يكن فيها فقراء فلا زكاة فيها لعدم وجود من يتعلق المال بحقهم؛ ولأن المال مملوك للدولة ستجعله في مصالح المسلمين العامة، فلم تلزم بزكاته.

فإن استخرَجَتِ المؤسسةُ النَّفط من أرض غير المسلمين، فإنه يجب عليها أن تؤدي زكاة النفط لمستحقي الزكاة من المسلمين في تلكم الدولة؛ لأن حقهم قد تعلق بذلك المستخرج من أرضهم.

فإن لم يكن فيها مسلمون مستحقون للزكاة فإن رأي الباحث أن الدولة لا يلزمها أن تؤدي الزكاة عن النفط الذي تستخرجه؛ لأن ريعه يجعل في مصالح المسلمين، وقد تقدم ذلك-.

ولا يخفى أن الفرق بين أن يكون صاحب الامتياز دولة، أو فردًا هو أن الفرد لن يجعل النفط والعائد منه في مصالح المسلمين، بخلاف إذا كان المستخرِج الدولة فإن عائد النفط حينئذ سيجعل في مصالح المسلمين.

الحالة الثانية: أن تكون المؤسسة تابعة لدولة غير مسلمة

فالذي يتبين للباحث أن على الدولة مانح الامتياز أن تُلْزِمَ تلك المؤسسة بأداء قدر زائد من المعدن أو من قيمته يجعل في مصالح المسلمين، وذلك لأن غير المسلمين لا تلزمهم الزكاة، وإنما يلزمون بها لتعلق حق أهل البلد بهذا المعدن.

كما أن غير المسلم بعدم أدائه لقيمة الزكاة يكون قد عطل أحد المدخولات التي تدخل إلى ميزانية الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت