فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 190

فالعنف إن لم يكن كالفوضى فهو من نتاجها في المجتمع المتخلف، وهو انحراف سلوكي يعني عدم التماثل مع الدور والمكانة الاجتماعية للفرد بغض النظر عن المعايير والقيم الاجتماعية، وهو .. إما خفي أو ظاهري ... (مقّنع خوفا من ردود الفعل ومنعا من زيادة القمع نتيجة العجز، وهو موجه إما للذات أو للخارج) ... وإما رمزي ... ويتمثل في السلوك الجانح والهادف إلى خرق وتجاوز قوانين المجتمع والسلطة، وهو (العنف) ... دائم الوجود العام، ويضع الفرد والمجتمع في حالة استنفار دائم لأتفه الأسباب ... وعدم التفاهم وفقدان التوازن في تغيير الواقع، وعدم وجود الضبط والانضباط والمراقبة الاجتماعية من قبل المجتمع أومن قبل مؤسسات الدولة (السلطة) ... حيث ينتشر العنف اللفظي والفعلي والأداتي (كالسكين والسلاح الناري) أو تخريب الممتلكات ... ولكن أخفها ... (آليات العنف) ... بالألفاظ وهذا في أحسن الحالات .. (حجازي، 1998،ص/ 304) و (معن خليل عمر، 1998، ص/174) .

وهو يعني أيضا اختراق قوانين وقواعد المجتمع السائدة بسبب التنشئة والتغيرات الاجتماعية، بالإضافة للمعوقات الذهنية والجسمية (العضلية) والاجتماعية والعاطفية وهو أيضا على .. نوعين ظاهري بسبب الصراع الثقافي، ولحظي (آني) وليس دائمي .. (معن خليل عمر، 1998، ص/ 176) .

لذا فالعنف سلوك جانح ومنحرف ومنغرس في طبيعة الإنسان الحيوانية .. لتلبية وتأمين الحاجات والمتطلبات الغريزية كالتملك والأمن والسلطة والنفوذ .. نتيجة التفاوت في نظام المكافآت المادية والمعنوية بين الأفراد والجماعات ... أي إن العنف مرتبط بأفراد وجماعات في الغالب يكونون مختلين عقليا أو متعصبين بشكل أعمى، لذا فهناك عنف فردي وعنف جماعي ويكون بصور مختلفة ... جسدي أو مدمر وهو إما منظّم أو غير منظّم، فالأول يشمل مثلا العنف الطبقي أو الديني - الطائفي- وهو مشروع .. (معن خليل عمر، 1998، ص/177) ... وحتى هذا النوع غير مسموح به في عرف المجتمع والنظام العربي، حتى وان كان هناك عنفا مشروعا فانه يقمع بقسوة وبشدة بهدف التنكيل واخذ العبر، تماما كما حدث للجماهير العربية في القاهرة وعمّان وتأثرها بما سمي في حينه بـ (هبة الأقصى) التي اندلعت في مناطق السلطة الفلسطينية أواخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت