فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 190

الفصل الرابع

العنف ... نهاية الفوضى

نحن قوم لا توسط بيننا ... لنا الصدر دون العالمين أو القبر

"أبو فراس الحمداني"

1:4 - فوضى الذهنية القبلية (العصبية - Gregariuos) والعنف - Voilence:-

ربما يكون لهذا العنوان صلة بما سبقه فبرغم الآواليات والآليات الدفاعية التي يتبعها الفرد العربي لحل مأزقه الوجودي المجبول بالفوضى والجهل والتخلف ... (والعنف) إلا أنها لم تخلّصه من ذلك الواقع، بل منحته أداة ووسيلة للتكيف وعجنته بنمط عضلي وأفكارا منمّطة على حساب النمط الدماغي وحدّت من استخدامه للعقل كمعطى ... وقولبته بجمدة متوارثة (تخشّب وشلل وجمود - Paralysis) يتجسد في الإعراض عن العالم وإدارة الظهر له، بالإضافة ... إلى توقف الجهاز الحركي الذي يؤدي إلى العناد الذهني وتفشي العدوانية خاصة إذا كان ذو عصبية/ اختزالية، وإبراز نفوذ الجماعة المتألقة على حساب تذويت النفس وشحنها بفعل تعبيري شكّل سلوكه، وخاصة في مرحلة الاستجابة الحرجة- ما قبل تفجّر العنف - التي استخدمها ويستخدمها في كل آن ... وهي المرحلة التي تدفعه للعنف ... (ولم تمكّنه) - التشديد من عندنا - من تغيير بيئته وظروفه السببية ... وراكمت لديه مخزون وارث ثقيل من القلق والهروب والاستسلام والتوتر ... لكن لا مفر من وسيلة لتفريغ هذا التراكم (المرجل - Boiler) الذي يغلي داخليا وخارجيا وقابل للانفجار في أية لحظة، ولا بد من وسيلة للتصريف (أو للتخفيف - Catharsis) منه ولكن كيف ... ؟ .. بالعنف والقتال .. (بركات، 1996، ص/ 321 - 358) ... وسبب ذلك (العنف والعدوانية) ناجم عن .. فوضى القيم ... ومكونات الثقافة ورموز ومعتقدات وتقاليد وعادات متوارثة"... حيث يكمن (فيها) - التشديد من عندنا - سر توارث الأمراض (الاجتماعية) -التشديد من عندنا - وخاصة الفوضى .. ؟ (بركات، 1996، ص/ 323) و (حجازي، 1998، ص/ 158) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت