فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 190

8 -ولترسيخ الايمان لا بد من معرفة الله بشكل حاسم زيادة في الايمان .. ولكن كيف سيتم ذلك ... بأرسال وبعث الانبياء والنبيين والرسل وهم بشر مصطفين من الجماعة نفسها، واذا كنا قد عرفنا وصدقّنا ان هناك زرادشت وكونفوشيوس وبوذا ولينين وماركس، فعلينا ان نصّدق ونؤمن بأن هناك موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام هذا هو شرط الايمان علينا وعلى غيرنا من البشر من منطلق الانفتاح الثقافي.

9 -ان اصحاب الافكار والمبادئ الارضية قد انزلوا العقاب والجزاء والثواب الفوري والآني على كل من كفر بهم .. ومن المفروض ان ينزلوا العقاب والجزاء والثواب في الاخرة وهذا يسمى بالعقاب والحساب المؤجل - Deferred Retribtuion، الا انهم لم يفعلوا .. لانهم ماتوا وفنوا وانقرضوا ولا يملكون القدرة على محاسبة مخالفيهم .. فكيف يحاسب ميت انسان حي .. ونحن نعلم بأنهم جميعهم انكروا البعث والقيامة وحساب الآخرة .. اذن ارائهم ليست من الدين في شئ، وانما الدين هو من يوعد بقيام الساعة ونهاية الاجل والبعث والقيامة وحساب الآخرة .. وهذا هو جوهر الدين المقصود بمقوماته، وان فقد الدين احداها فلا يعد دين ولا يؤخذ به ... لهذا فالدين كله لله ومن الله فقط وبالمطلق ... وان خالفنا ذلك نكون قد انحرفنا- Declenision وصنعنا ظواهر اجتماعية بديلة عن الدين، وهنا ينشأ ما نسميه بالمشكلات الاجتماعية.

5:6 - علاقة الدين بالظواهر والمشكلات الاجتماعية:-

يجمع اغلب علماء الاجتماع ان الدين يعد احد المحكات او المقاييس او المعايير الاجتماعية - Social Criterion - الذي نحدد من خلاله معالم الظاهرة او المشكلة الاجتماعية بالاضافة الى معايير ومحكات اخرى كالقانون والصحافة والاداب .. معن خليل عمر، 1998، ص/26 .. فالدين يحدد المحرمّات والمسموحات في السلوك والعلاقات والمعاملات الاجتماعية والجنسية، أي انه يمثل المصفاة - Refinery التي تصفي الحرام والحلال والمسموح والممنوع، وما هو خير وشر وما هو اخلاقي وغير اخلاقي وما تقّره السماء وما تنهانا عنه، وهنا فالمشكلة الاجتماعية يتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت