فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 190

لا نود الاسهاب في ابراز وتحليل وتفسير المشكلات وانماط الظواهر الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني، لاننا بصدد اعداد دراسة عميقة ومفصلة ضمن البعدين التاريخي والانساني للمجتمع الفلسطيني خلال قرن، الا انها تتشابه في عموميات الظواهر والمشاكل التي تعانيها مختلف المجتمعات مثل ظواهر ومشاكل الجريمة والانحرافات والطلاق، والفقر والتفكك الاسري والبطالة والقهر الاجتماعي، والواسطة والنفاق الاجتماعي - Social Flattery والعشائرية والشللية والقطيعية، والمحسوبية والاقليمية والعنف بأشكاله المتنوعة ودرجاته المختلفة، والسلوك العدواني والتسول والبغاء والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وبيع السلع المزيفة والمسروقة والاختلاس والسرقات والتزييف والبغاء واللواط وظاهرة العملاء (التعامل مع العدو- Conniv) .... الخ، ولقد اوجزنا في هذه العجالة ما يهم القارئ، آخذين بعين الاعتبار الجانب النفس- اجتماعي له (للمجتمع الفلسطيني) قدر الامكان من جهة، ودراسة حالة للمقارنة بين التطبيق النظري والعملي (الحقلي) من جهة اخرى، ونعترف ثانية اننا غير متخصصين في علم النفس، ولكنها مجرد محاولة جادة وقاسية نوعا ما من جهة، واعتراف ومواجهة مع النفس والذات الفلسطينية من منظور اجتماعي وليست من باب الترف الثقافي، لما يعانيه المجتمع الفلسطيني من امراض وعلل ومشكلات وظواهر اجتماعية من جهة اخرى محاولين تطبيق ما جاء في الفصول السابقة علما بأننا اوردنا امثلة في سياق فصول البحث.

1:4:5 - السياق التاريخي- Historical Contexture:- ان المجتمع الفلسطيني يعتبر جزءا من المجتمع العربي وكغيره من المجتمعات، له بناه ونظمه وتنظيمه وقيمه واخلاقه وسلوكياته وتراثه وثقافته الاجتماعية، ومنذ قرن من الزمان وهو يتعرض لصراعات واحتلالات متعددة ولم يشهد في أي مرحلة او فترة زمنية عبر الخليقة، ان حكم ذاته ضمن نظام سياسي متميز مثله مثل باقي الامم والدول والشعوب الا منذ عام 1994، وليس المجتمع او الشعب الفلسطيني الذي عانى من هذه الظاهرة، بل اغلب الشعوب العربية وخاصة بعد زوال الوجه العربي عن نظام الحكم الذي ساد منذ بزوغ فجر الاسلام، وخاصة بعد زوال الدولة الاموية، ومع ان الدولة العباسية ايضا تندرج ضمن نظام الحكم العربي وتعتبر امتدادا له، وشهدت منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت