والعدالة .. (بركات، 1995، ص/ 458 - 460) ... بالإضافة إلى آلية التنفيذ والتطبيق، إلا أن بركات لم يلّمح إلى قضية تغيير المجتمع وإعادة بناءه وتركيبه بمجتمع جديد نقي وسليم عند التنفيذ والتطبيق كما طرح دويري، من اجل الإصلاح الإنساني ضمن بيئته البشرية بطرق التغذية المستقبلة والمسترجعة، بغية التحكم في الفعل الاجتماعي من جهة، ومأسسة قيم مشتركة وتنمية المهارات المعرفية التي تعّد من صلب نظرية العقيدة الاجتماعية من جهة أخرى، والتي تعّبر عن ثقافة سلوكية وذهنية تعويضية وتذويت الذات وتقديرها والتمرس على ضبط النفس والحيلولة دون تمفصلها حول عصبية أخرى من جديد ... من كل ما سبق يتقاطع نمط التخلف المغروس في أعماق ... التجربة واللاشعور ... والذي تجسّده ... الأحوال المعيشية (ونمط المعيشة) ... ومستوى الإدراك المرتبط بالذهنية .. (شرابي، 1999، ص/88) ... ان ذلك يعكس مسألة الصور والمشاعر المتبادلة بين طبقات المجتمع المحكوم .. بأنماط معيشية مختلفة .. (بركات، 1996، ص/105 - 120) ... الامر الذي يعكس طبيعة العلاقات بين الطبقات ونمط الصراع المستفحل فيها وبالتالي يعكس الاراء والنظرة المتبادلة كل للأخر وما يتخلل ذلك من استعلاء وضحالة.
على الرغم من التباين في التعريفات والمفاهيم فان الإعلام- Media يعني الاتصال والإيصال، فمنظمة اليونسكو تعرّفه .. بأنه لا يعني استمرار الحياة في وجودها فحسب، وإنما دفع النشاط الاجتماعي والتعبير عن الحضارة ... وذلك لأن الاتصال ينتقل بالأفراد والشعوب من التعبير الغريزي إلى الإلهام، من خلال عمليات وآليات ونظم (وسائل) متنوعة للاستعلام والتحقق في مسائل تهم الرأي العام، وإصدار الأوامر والتوجيه والإرشاد، بالإضافة إلى ترجمة الفكر إلى عمل والتعبير عن العواطف والحاجات التي تكفل بقاء الإنسان، ناهيك عن تكامل المعرفة والتنظيم والقوة وامتداد الاتصال بين الإنسان الحالي من اجل حياة افضل.
فكما هو معروف فان وسائل الإعلام والاتصال تتنوع بين سمعي ومرئي ومقروء، فأما الاتصال فينحصر بين الاتصال الرسمي الموجه والمحلي والجماهيري والخارجي، لكن الإعلام والاتصال من