فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 190

3:4:5 - منطلقات الاحتلال الاسرائيلي في ترسيخ المشكلات والظواهر الاجتماعية:-

ان سياسة الاحتلال الاسرائيلي حينما اقترحت احداث تشوهات ومشكلات وظواهر اجتماعية مدمرة للمجتمع الفلسطيني اثناء وبعد فترة الاحتلال، كانت تدرك نتائج ما هي مقدمة عليه وذلك من خلال ادارتها للحياة اليومية لسكان المناطق الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وكذلك بما تحصل عليه من توصيات وتوجيهات من قبل اجهزة الامن والمخابرات ومطابخ علم النفس وعلماء الاجتماع وعلم الاجرام والبيولوجيا، وليس بمستغربا ان استعانوا بخبراء علم الحيوان , ومن حسن حظ اليهود ان الفلسطينيين كانوا تحت ايديهم وكأنهم فئران تجارب بهدف خلق مشكلات اجتماعية وايجاد ظواهر اجتماعية تهز اركان المجتمع الفلسطيني وتشويه ابنيته ونظمه وقيمه وليس بدافع تهويدهم، فاليهود ليسوا بحاجة لامثال هؤلاء الغوييم والاوباش والغوغاء والسفلة (والحيوانات) لتهويدهم - حسب نظرتهم ووصفهم للعرب والفلسطينيين خاصة - وان نفذوا مثل هذه المخططات (مثل النفي والابعاد) في مراحل سابقة الا انهم تراجعوا بعد ان لمسوا ان سياستهم هذه كانت تزود المنظمات الفلسطينية بوقود بشري ايام كان هناك ثورة فلسطينية من جهة، ونتيجة لتراجع علاقات اسرائيل العامة مع الدول الاوربية والقوى الدولية من جهة اخرى، فقد كانوا يهدفون الى الاستيلاء على الارض التي يقيم عليها هؤلاء الاقوام وتخليصها من ايديهم، وهذا ليس بالعمل السهل وان اتبعوا اساليب مختلفة، بل وتفننوا بها من اجل ذلك الهدف، ولكن القضية كانت اعقد مما تصورت اسرائيل، على اعتبار ان الفلسطينيين كانوا بنظر العالم شعب واصحاب وطن ولهم ارض ولهم تراث وقيم ونظم اجتماعية وتاريخ ومقومات ما نسميه اليوم بناء اجتماعي وعلماء وخبراء، بمعنى ان العالم لا يمكن ان يتعامى عنهم، رغم انهم اصبحوا لاجئين ونازحين خارج وطنهم فيما بعد ... فكيف العمل مع مثل هذه الحالة من وجهة نظر اسرائيل للاستيلاء على هذه الارض (ارض الميعاد - Promised Land) من اجل تحقيق الحلم اليهودي وهو ارض اسرائيل الكبرى ... ؟ لنكن بمكان اليهود فماذا كنا سنفعل ... ؟ ومن اين سنبدأ .... ؟ لا اظن ان العرب لديهم الجواب، لا الآن ولا بعد 1000 عام ... ! لسبب واحد، لانهم لا يملكون تلمودا وتوراة تغذي عقولهم بالافكار الجهنمية والتي يعجز عنها آصف (كبير الجن والشياطين) وثانيا ولأن العرب ليسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت