فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 190

الاعتمادات والائتمانات المالية والبنكية لهم، إذ يصبح هؤلاء (قطط سمان وحديثي نعمة) يذكرون الحاكم بالخير وطول العمر، أما الطبقات الكادحة والمقهورة والمحرومة فتشتغل بتأمين معيشتها، إما بالمكاسب المادية المحدودة أو بالفوضوية، خاصة في ظل نمط استهلاكي - استفزازي من قبل القطط السمان وجهلة النظام الحاكم، الامر الذي يولّد شعورا بالحرمان والحقد والغضب أمام الثراء والبذخ الفاحش للنخبة الجاهلة، أو بتحسين وضعهم أو المطالبة بإجراء التعديلات أو الإصلاحات أو التغييرات ليتمكنوا من العيش) - التشديد من عندنا - وأخيرا يأتي دور فقهاء النظام ... بتسويغ هذا الوضع دينيا، وكتبرير اجتماعي للحد من تبلور وعي طبقي ... (بركات،1996، ص/ 164 - 170) .. فمثلا قام السادات بسن قانون العيب وأخلاق القرية ... بطريقة عاطفية ... لعلمه أن ذلك يحل الأزمة، إلا أن ذلك تناقض مع سياسات الانفتاح .. وخصوصا ظاهرة البغاء ... التي استفحلت ... فجاء القانون منسجما مع الانفتاح .. (غسان سلامة وآخرون، ج 2،1989،ص / 866) ... وهناك فوضى بالتنظيم البيروقراطي (تحدثنا عنه سابقا) والتركيب الايكولوجي (البيئي) للمدينة العربية ووسطها والشريط السكني الذي يلفها .. والحزام ... (حزام البؤس) ... المشكّل من هامشيي المدن .. ناهيك عن ظاهرة استقلال وتكامل الأحياء اقتصاديا وإداريا وإنتاجيا وخدماتيا وتعليميا بشكل فوضوي ومختلط ... وبشكل خيمي وليس هرمي، كمدن الضفة الغربية- (الخليل- رام الله - نابلس - أريحا وغزة) - التشديد من عندنا - .. (الخوري، 1993، ص / 109 - 115) .

4:4 - فوضى المجتمع العربي ... وتحديات العولمة - Globalization :-

لا تقتصر مفاهيم العولمة كنمط من أنماط سياسة العالم الجديد على إزالة مظاهر التخلف والفقر والجهل الفكري والتكنولوجي، بل على إزالة الحواجز الثقافية والانفتاح على العالم وحضاراته المختلفة، في بيئة تعمها الأمن والاستقرار والسلام الدولي، فهذه هي الملامح والسمات الرئيسية لمعطيات العصر، ونحن في بدايات الألفية الثالثة، والتي تشهد مظاهر فوضى في تفسير الحرية والديمقراطية، ونحن كعرب إن لم نحسن تفسيرها وتطبيقها في مختلف الميادين فسيظل التخلف قابعا ومترسخا في أعماقنا، فليس امامنا الا ان نقوم بتغيير الذهنية (العقلية العربية) والبنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت