هامشية على أطراف المدينة ... ؟ السبب هو .. تفاهة قيم مجتمعه المتخلفة وغرابة التركيبة الاجتماعية والبناء الطبقي الشاذ للمجتمع، وليس انعكاسا لسلوكه أو ثقافته أو مؤهله أو نمط تفكيره، الذي مكّنه من تملّك العقارات ... ومع هذا فهذه بمجموعها العام وان كان هناك نسق بناء اجتماعي سليم، لا يخّوله أن يكون في وضع مادي افضل من أساتذة وأكاديميين ومثقفين افضل منه بمئات المرات من حيث الكفاءة والمؤهل والترتيب الاجتماعي والثقافي .. (معن خليل عمر وآخرون، 1992، ص / 261) 0
من هنا نستنتج أن المجتمع العربي يمتاز بغياب تنظيم وقوننة الأدوار الاجتماعية وانعزال البناء الاجتماعي الطبيعي وانعدام الضبط الأخلاقي والقيمي والأدبي والديني من جهة، وانعدام الضوابط المتعلقة بالقوانين والقيم والمعايير والأعراف الاجتماعية الرسمية السائدة (Social Mores) من جهة أخرى، بالإضافة إلى تحجّر المعايير وخلل في انساق البناء الاجتماعي، بالإضافة إلى سوء وتشوه نشأة وبناء الفرد نفسه وحتى الطبقة، والدليل .. إن الطبقة العليا مثلا وبرغم تشابهها بامتلاك الثروة والنفوذ والسلطة، إلا أنها لا تتساوى في القيم والأعراف والمواقف وأنماط السلوك والثقافة ومستوى المعيشة الذي يعكس .. - بل ويجب أن يعكس- الواقع الاجتماعي لها .. (المصدر السابق، 1992، ص/ 269) .
ان التربية السياسية (Political Breeding) ضرورية للفرد لانها تؤثر عليه تأثيرا مباشرا من جميع الجوانب، فلا بد للمواطن ان يكون على مستوى معين من معرفة سياسية بلده والاهداف التي تسعى لتحقيقها، وهي تختلف عن التشريب العقائدي (Indoctrination) الذي يهدف الى تمجيد الحزب الواحد او الزعيم الاوحد، والمصطلح يعني ادخال الديكتاتورية في عقول الافراد وتوجيههم نحو عقيدة او زعيم واحد، وهذه الطريقة في التربية السياسية تسمى التربية الحزبية وعبادة الزعيم (Dictator Cultism) الذي عادة ما يكون على رأس الحزب، وهي بمجملها تعني حكم استبداي فردي مطلق الصلاحيات يسخر امكانيات النظام لخدمته، ومعتمدا على اجهزة الدولة كالامن والجيش والبوليس السري والمخابرات واشكال القمع الاخرى والجماهير هنا عليها ان