فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 190

تلبي رغبات ونزوات وامراض الزعيم وجلاوزته، فلا تشترك بأي نشاط او بصنع قرار او بممارسة حرياتها في العالم العربي وخاصة في (المشرق العربي) .

وليس هذا فحسب بل يجب على النظام السياسي ان يشرك مواطنه بصنع واتخاذ القرار السياسي وذلك لاشباع الحافز النفسي المرتبط بالانسان - المواطن، من اجل الاطمئنان على نفسه ومستقبل اسرته واستقراره المعيشي وامنه وحياته وضمان حياة كريمة، وعكس ذلك سوف يدفع المواطن للبحث عن متنفس اخر بديل وغير شرعي لاشباع رغبته النفسية والفطرية.

لذا فعملية التنشئة والتربية السياسية واجب الدولة والاحزاب والمؤسسات الرسمية واطر المجتمع المدني، من اجل تنمية وتطوير شخصية المواطن وحتى تساعده في العالم السياسي وليؤدي دوره بوعي وولاء واخلاص وخلق وامانة وكفاءة ومسؤولية نحو وطنه ومجتمعه بشكل شرعي وموجه.

رغم أهمية حب السيطرة وتأثيرها في أو (على) سلوك وشخصية الفرد وأفعاله وخاصة ما لمسناه ونلمسه في الزعيم الديكتاتور، فكيف اذن بالمواطن العادي ... فلا توجد مقاييس دقيقة توزن بها عوامل ومظاهر الشخصية المسيطرة، إلا أن علماء النفس والاجتماع يجمعون على إن الشخصية السوية والطبيعية .. هي التي تجمع في نفس صاحبها الاعتدال، مع العلم إن المعالم الأساسية للشخصية في الماضي والحاضر والمستقبل ثابتة ولا يستطيع المحيط رغم أهميته أن يؤثر على الخصائص الأساسية التي يتطلبها المجتمع من فكر وعاطفة وسلوك .. (علي كمال، 1983، ص / 81) .

وتبرز السيطرة هنا (كاتجاه إنصافي- Justice Attitude) لتبرير العدوان نتيجة التخّشب والتخلف (والجمدة - Catatonia) من جهة، وكنتيجة للحقوق المهضومة والكرامة المستلبة، الأمر الذي يغلّف الفرد بميل اختزالي (Reduction Tendance) ، التي تحدد هوية الفرد ضمن إطار الجماعة المرجعية التي تكسبه طابعا سلوكيا متعصبا وفوضويا .. بضرورة تخلّص الفرد من القيود الثقيلة التي يرزح تحتها، وإخراج حاجاته المكبوتة والتي تتصف بإبراز الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت