فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 190

-تجمع اغلب مصادر علم الاجتماع على ان المشكلة الاجتماعية - Social Problem هي مرض او علة او هم مزمن تمثل خللا وغير مألوف في النظام الاجتماعي، وتؤثر في استقراره، وتهم الغالبية العظمى من الناس.

-اما الظاهرة الاجتماعية - Social Phenomenon فهي نمط من السلوك والتفكير والاحساس تسود مجتمعا من المجتمعات، يجد الافراد انفسهم مجبرين على اتباعها في عملهم وتفكيرهم وتؤثر فيهم، وهي مفروضة عليهم.

وقد انطلق علم الاجتماع من تحديده وتعريفه للظاهرة والمشكلة الاجتماعية من منطلقات نظرية وعملية (حقلية- Field) كما اوضحنا في الفصول السابقة، وتتبع هذه المنطلقات لميدان متفرع من ميادين علم الاجتماع وهو (علم الاجتماع التطبيقي- Science of Applied Sociology) في تحديد البحث والدراسة والاهتمام، على اعتبار انه العلم ان لم يكن الوحيد القادر على رصد ودراسة وتحليل وتفسير المشكلات الاجتماعية من خلال الظواهر الاجتماعية، حيث تندمج من خلاله النظرية بالتطبيق، ومن هنا نود ان نوضح للقارئ مدى العلاقة بين المشكلة والظاهرة منعا من أي التباس مفاهيمي بينهما.

ونوجز ما نود قوله ان المشكلات الاجتماعية لها علاقة مباشرة بالامن والسلام الاجتماعي (الاستقرار والثبات- Stability) ونعني بالثبات أي الاستمرارية وسيادة القانون والنظام العام ومدى رسوخ القيم والاخلاق المقبولة اجتماعيا وسلوكيا، وما الظواهر الاجتماعية الا انماط تمثل خللا في النظام الاجتماعي وتؤثر في استقراره وتهدد استمراره.

واورد د. معن خليل عمر في مؤلفه الموسوم (علم المشكلات الاجتماعية) اكثر من (15) صفة وخاصية للمشكلات الاجتماعية ... (ص/ 18 - 19) ... وكذلك اوضح متى يمكن اعتبار الحدث او الظرف الاجتماعي يمثل مشكلة او علة او مرض اجتماعي (ص / 24 - 28) وكذلك اورد المنطلقات النظرية التي تعتبر ان الحدث او الظرف هو مشكلة اجتماعية حسب وجهة نظر علم الاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت