فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 190

قواعد العلاقات الاقتصادية داخليا وخارجيا وتحرص على نظام التكافل الاجتماعي، واحترام القانون والنظام العام وتراقب السلوك الاجتماعي والاداب العامة ... الخ.

ان السؤال الذي يطرح نفسه ضمن هذا السياق .. هل الاديان جميعها تنص على هذه المقومات .. ؟ بمعنى هل تنص الشيوعية والكنفوشية والزرادشتية والطاوية والهندوسية والبوذية .. الخ على هذه المقومات ... ؟

لا نعتقد ذلك انها تفتقد الى مقوم العبادة والايمان والاداب والقوانين التي تحدد مفهوم الدين من جهة، ولانها تفتقد الى الاتجاه العاطفي - الانفعالي، ولا تجيب على الاسئلة التي اثرناها في بداية السياق، ولانها من وضع البشر الذين هم عرضة للنقص والخطأ المطلق .. بمعنى ان الانسان غير متكامل الفكر، ونتاج فكره قابل للتغيير والتصحيح والتعديل والحذف والزيادة والنقصان، اذن نحن بحاجة الى فكر ومعتقد كامل قاطع صحيح بالمطلق وغير قابل للتعديل او الحذف او النقص .. فأين نجد مثل هذه الشروط من الاديان ... ؟ اذن وضحت الصورة الآن وهي ان الديانات نوعان سماوي - علوي، وارضي - وضعي، الاول من عند الله والاخر من صنع البشر .. وهنا يحق لنا ان نتسائل .. هل تتساوى الاديان بنوعيها السالفين من حيث المقومات والغايات والاهداف ... ومن حيث المصدر والوسائل ودلائل الايمان والاقناع، وصولا الى الايمان المطلق حسب ما نص عليه تعريف الدين ؟ بالطبع لا .. فالديانات السالفة الذكر ومن هي على شاكلتها تختلف بالمطلق مع ديانات الله السماوية الثلاث ونقصد بها اليهودية والمسيحية والاسلام.

مع تقديرنا لتعب ومجهودات لينين وماركس وانجلز وكونفوشيوس وزرادشت وبوذا وغيرهم من البشر .. الا انهم كانوا بشرا يأكلون ويشربون ويتزوجون ويمرضون ويحزنون ويفرحون ويلهون ويلعبون، وكانوا اصحاب امزجة ولوثات وكان لهم اولاد وزوجات وعاشوا وماتوا ودفنوا وانقطع ذكرهم ولا يملكون ثواب وعقاب وجزاء مؤجل وهذه هي معجزة الله والتي قهر وتحدى بها البشر، وقبل ذلك كله انهم جاؤوا من تلاقح ذكر وانثى وكانوا عبيدا لرب اسرتهم - ابويهم - .. فكيف يمكن ان يكونوا اصحاب اديان .. فالدين من شروطه ان يكون خالقه وصانعه ليس من البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت