فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 190

وبصرها ورضاها ... كما حدث في مدينة رفح حيث سقط 3 أطفال في حجرة امتصاصية وماتوا غرقا بتاريخ 17/ 5/2000 رغم علم البلدية بها (الحياة الجديدة، 27/ 5/2000، ص/10) .

ولا تعتمد الدولة او السلطة على مقدراتها واعوانها ومرتزقتها، بل وتعمد الى خلق ودعم تنظيمها الخاص (مليشيا) لبث الرعب والاستعراض، مثبتة بذلك نمط حكمها الشمولي واحتكار النفوذ والقوة والثروة، لكنها تحفظ لنفسها خط الرجعة وتتبرأ من (فسائلها) التي استنبتتها عندما تتضارب المصالح او تسبب اوجاع لرأس النظام او السلطة .. ومثالا على ذلك ... البيان رقم /5 والصادر عن اللجنة الحركية العليا لفتح في الضفة الغربية بتاريخ 7/ 10/2000 والذي تطالب فيه الحركة (برغم الأغلاط والأخطاء الإملائية والصياغة الركيكة الواردة فيه) بضرورة (مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ... وعرقلة ووقف عمل الدوريات المشتركة ... وإغلاق الطرق الالتفافية ... والتقيد بفتح المحلات التجارية حتى الساعة الواحدة ظهرا) ... وجرى تعميم البيان على جميع غرف التجارة والصناعة وعلى جميع المرافق العامة للعمل بما جاء فيه، تبع ذلك نفي رسمي من قبل السلطة الفلسطينية بما جاء في البيان الصادر عن جهة غير رسمية أو ملزمة ... ! كذلك دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتاريخ 20/ 1/2005 الى دمج المطاردين والمطلوبين لأسرائيل وكتائب شهداء الاقصى (التابعة لحركة فتح) الى قوات الامن الوطني الفلسطيني، لحمايتها وحلها وتخليص السلطة من حرجها امام اسرائيل، والسؤال هنا لماذا لم يدعى باقي المطلوبين والمطاردين وباقي عناصر الفصائل الاخرى من حركة حماس الجبهتين الشعبية والديمقراطية والجهاد الاسلامي ... ؟ ان للنظام السياسي العربي وجهان.

وفي النهاية فان الدولة تتبع مسارين في التحكم وخلق مجتمعها كما أسلفنا أعلاه .. أما بالتدخل بطريقة غير مباشرة وخاصة في المسار الاقتصادي، بإعادة تشكيل علاقات القوة والضبط الاجتماعي والسياسي بأدوات القهر المتاحة لها، أو أنها تتدخل مباشرة في المسار الاقتصادي من خلال استخدام أدواتها النقدية والمالية، بحيث تصبح هي نفسها المنتج المباشر وصاحب راس المال .. (سعد الدين إبراهيم وآخرون، 1996، ص/ 294 - 295) ... وبرأينا أيضا تسهل بعض الإجراءات لزبائنها وتمنحهم بعض الامتيازات كمكافآت لهم، وخاصة فيما يتعلق بأقطاعهم بعض الأراضي المملوكة لها والتي ورثتها من بقايا الحكم العثماني أو الاستعماري، فهنا يظهر لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت