فانتصف المسيِّب من عليّ, وتلف مال الذي أحاله المسيِّب عليه, فأخبر المسيب بذلك علي بن أبي طالب, فقال له علي: أبعده الله, فهذا خلاف الرواية عن عثمان، والذي ذكرنا عن عليّ, وهذه موافقة لنا [1] .
وبناء على هذا: فإنني أختار ما ذهبت إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا تمت الحوالة مستوفية أركانها, وشروطها المنصوص عليها, فلا رجوع للمحال على المحيل, وبما ذكره المالكية من قيود؛ وذلك؛ لأنه كما ذكر الحوالة براءة, ومع الرجوع لا براءة، ثم إن استقرار العقود يستلزم ذلك, والحوالة من العقود اللازمة لطرفيها.
(1) المحلى 6/ 394.