فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 313

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحضر الجمعة ثلاثة نفر: فرجل حضرها يلغو فذلك حظه منها، ورجل حضرها بدعاءٍ فهو رجل دعا الله إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصاتٍ وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحداً فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك أن الله تعالى يقول:"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". [1] "

قال ابن قدامة: ويجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين، ونهى عن ذلك عثمان، وابن عمر، وقال ابن مسعود: إذا رأيته يتكلم والإمام يخطب فأقرع رأسه بالعصا، وكره ذلك عامة أهل العلم منهم مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وعن أحمد رواية أخرى لا يحرم الكلام، وكان سعيد بن جبير، والنخعي، والشعبي، وإبراهيم بن مهاجر، وأبو بردة يتكلمون، والحجاج يخطب، وقال بعضهم: إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا، وللشافعي قولان كالروايتين.

(1) صحيح ابن خزيمة رقم (1813) ، وصحيح أبي داود رقم (1019) ، والمشكاة رقم (1396) ، وصحيح الجامع رقم (8045) ، وصحيح الترغيب رقم (723) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت