وهذا فيه بخل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، بل أبخل الناس، كما ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعن أبي ذر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أَبخلَ الناس من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ" [1] .
ويستحب إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما، وهذا ظاهر في الآية.
وذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه العظيم (جلاء الأفهام) تسعاً وتسعين فائدة يحصل عليها المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم منها:
يصلي الله عليه بكل صلاة عشر صلوات، وترفع له عشر درجات، ويكتب له عشر حسنات، وتمحى عنه عشر سيئات، ويرجى إجابة دعائه إذا بدأه بحمد الله ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها وختم دعاءه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وسبب لنيل شفاعته صلى الله عليه وسلم، وسبب لغفران الذنب، وذهاب الهم والغم، وقضاء الحوائج، وتكون سبب للقرب منه عليه الصلاة والسلام يوم القيامة.
(1) قال الألباني: صحيح، فضل الصلاة (ص 37) ، وصحيح الترغيب برقم (1684) .