فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 313

العالمين لا يطلب من مخلوق عليه جزاء ولا دعاء ولا غير دعاء، فهذا مما لا يسوغ أن يطلب عليه جزاء لا دعاء ولا غيره.

وأما سؤال المخلوق غير هذا فلا يجب بل ولا يستحب إلا في بعض المواضع ويكون المسئول مأمورا بالإعطاء قبل السؤال، وإذا كان المؤمنون ليسوا مأمورين بسؤال المخلوقين، فالرسول صلى الله عليه وسلم أولى بذلك فإنه أجل قدراً وأغنى بالله عن غيره.

فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاثة مفاسد:

1 -مفسدة الإفتقار إلى غير الله وهي من نوع الشرك.

2 -ومفسدة إيذاء المسئول وهي من نوع ظلم الخلق.

3 -وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس، فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة، وقد نزه الله رسوله عن ذلك كله. [1]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وينبغي أن يستحضر النية في جميع العبادات (وتكون في القلب) فينوي مثلاً الوضوء وأنه توضأ لله امتثالا لأمر الله فهذه ثلاثة أشياء: 1 - نية العبادة، 2 - نية أن تكون لله، 3 - نية أنه قام بها

(1) مجموع الفتاوى (1/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت