فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 313

لأنه عمل في سنين معدودة والجزاء عليها يقع بمثلها وبأضعافها، وإنما يخلده الله تعالى بنيته لأنه كان ناويا أن يطيع الله تعالى أبداً، لو أبقاه أبداً فلما اخترمه دون نيته جزاه عليها، وكذلك الكافر نيته شر من عمله لأنه كان ناويا أن يقيم على الكفر لو أبقاه أبداً، فلما اخترمه الله تعالى دون نيته جزاه عليها. اهـ. [1]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عندما جاء يعوده:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك". [2]

قوله:"تبتغي بها وجه الله"أي: تقصد بها وجه الله عز وجل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فكل ما يفعله المسلم من القرب الواجبة والمستحبة، كالإيمان بالله ورسوله، والعبادات البدنية، والمالية، ومحبة الله ورسوله، والإحسان إلى عباد الله بالنفع والمال هو مأمور بأن يفعله خالصا لله رب

(1) تأويل مختلف الحديث (1/ 149) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا برقم (2742) ، ومسلم في كتاب الوصية برقم (1628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت