فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 313

أو يأخذه بكفه أو غير ذلك فقال من مس الحصى فقد لغي لأنه اشتغل بذلك عن استماع الخطبة. [1]

وعن ابن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحضر الجمعة ثلاثةُ نفر، فرجلٌ حضرها يَلغو، فذلك حظُّه منها، ورجلٌ حضرها بدعاءٍ فهو رجل دعا الله، إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رقبةَ مسلم، ولم يؤذِ أحداً، فهي كفارةُ إلى الجمعة التي تليها و زيادة ثلاثة أيام. وذلك أن الله يقول:"مَن جاء بالحسنةِ فله عشرُ أمثالها"". [2]

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كفى لغواً أن تقول لصاحبك: أنصت، إذا خرج الإمام في الجمعة. [3]

وعن بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا والذي يقول له أنصت ليست له جمعة". [4]

قال الشيخ ابن عثيمين: ومعنى"ليست له جمعة"أي: لا ينال أجر الجمعة، وليس معناه أن جمعته لا تصح، وأجر الجمعة أكثر من أجر بقية الصلوات. وكذلك أيضاً جاء في الصحيحين:"إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت. [5] "

وعن علقمة بن عبد الله أن بن عمر قال لرجل كلم صاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب أما أنت فحمار وأما صاحبك فلا جمعة له". [6] "

وقوله: (فلا جمعة له) أي: ليس له الفضل الزائد للجمعة، لا أنه لا تصح صلاته، ولا يسقط عنه التكليف والله أعلم. قاله السندي.

وعن أبي ذر أنه قال: دخلت المسجد يوم الجمعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلستُ قريباً من أُبيّ بن كعب، فقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة (براءة) فقلت لأُبيّ: متى نزلت هذه السورة؟ قال: فتجهَّمني، ولم يكلمني، ثم مكثت ساعةً، ثم سألته؟ فتجهمني

(1) الشرح المختصر على بلوغ المرام كتاب الصلاة (3/ 296) .

(2) رواه أبو دواد، وابن خزيمة في"صحيحه"، وقال الألباني:"حسن صحيح"الترغيب (723) .

(3) رواه الطبراني في"الكبير" (9/ رقم 9543) موقوفاً بإسناد صحيح، وصححه الألباني في الترغيب برقم (720) .

(4) مصنف ابن أبي شيبة برقم (5305) .

(5) الشرح الممتع (2/ 350) .

(6) مصنف ابن أبي شيبة برقم (26103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت