ويكره العبث والإمام يخطب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ومن مس الحصا فقد لغا] رواه مسلم قال الترمذي: هذا حديث صحيح واللغو الإثم قال الله تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون} ولأن العبث يمنع الخشوع والفهم ويكره أن يشرب والإمام يخطب إن كان ممن يسمع وبه قال مالك والأوزاعي ورخص فيه مجاهد وطاوس والشافعي لأنه لا يشغل عن السماع.
ولنا أنه فعل يشتغل به أشبه مس الحصى فأما إن كان لا يسمع فلا يكره نص عليه لأنه لا يستمع فلا يشتغل به.
قال أحمد: لا يتصدق على السؤال والإمام يخطب وذلك لأنهم فعلوا ما لا يجوز فلا يعنيهم عليه قال أحمد: وإن حصبه كان أعجب إلي لأن ابن عمر رأى سائلا يسأل والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبه وقيل لـ أحمد: فإن تصدق عليه إنسان فناوله والإمام يخطب؟ قال: لا يأخذ منه قيل: فإن سأل قبل خطبة الإمام ثم جلس فأعطاني رجل صدقة أناولها إياه؟ قال: نعم هذا لم يسأل والإمام يخطب. [1]
قال ابن قيم الجوزية في الزاد: الخاصة التاسعة: الإنصات للخطبة إذا سمعها وجوباً في اصح القولين، فإن تركه كان لاغياً،
(1) المغني (2/ 165) .