فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 313

والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه. [1]

ويبكر إليها ماشياً وعليه السكينة والوقار، ويدنو من الإمام، ولا يشبكن بين أصابعه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة". [2]

وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:"لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". [3]

قوله:"ويتطهر ما استطاع من الطهور": المراد به المبالغة في التنظيف.

قال الشيخ الألباني: قلت: فهذا الحديث يبين بجلاء وظيفة الداخل إلى المسجد يوم الجمعة في أي وقت كان، وهي أن يصلي ما قدر له، (وفي حديث آخر:(( ما بدا له ) )حتى يخرج الإمام، فينصت له، فهو دليل صريح أو كالصريح على جواز الصلاة قبل الزوال يوم الجمعة، وذلك من خصوصيات هذا اليوم كما بين المحقق ابن القيم في"الزاد" (1/ 143) ، واحتج له بهذا الحديث، فقال عقبه: (( فندبه إلى صلاة ما كتب له، ولم يمنعه عنها إلا في وقت خروج الإمام، لا انتصاف النهار ) ). ثم ذكر مذاهب العلماء في الصلاة قبل الزوال، وهي ثلاثة: مباح مطلقاً يوم الجمعة وغيره، ومكروه مطلقاً، والثالث أنه وقت كراهة إلا يوم الجمعة، وهو مذهب الشافعي، وهو الحق الذي اختاره جماعة من الحنفيين وغيرهم، وهو قول الإمام أبي يوسف رحمه الله، وهو المعتمد المصحح في المذهب كما في"الأشباه والنظائر"، وعليه الفتوى كما في الطحطاوي على"مراقي الفلاح". [4]

(1) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 92) .

(2) الحديث عن كعب بن عجرة، رواه أبو داود، وأحمد، والترمذي. صحيح سنن أبي داود برقم (526) ، وصحيح الجامع برقم (442) .

(3) رواه البخاري برقم (843) ، باب الدهن للجمعة.

(4) وراجع تحقيق القول في ذلك في"إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر"لشمس الحق العظيم آبادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت