وآثار الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم، ورزقنا الاقتداء بهم، فإنه تعالى مع ذلك واسع محيط بالعالم كله، وقد أخبر أنه حيثما توجه العبد فإنه مستقبل وجه الله عز وجل، بل هذا شأن مخلوقه المحيط بما دونه، فإن كل خط يخرج من المركز إلى المحيط ويواجهه، وإذا كان عالي المخلوقات يستقبله سافلها المحاط بها بوجهه من جميع الجهات والجوانب، فكيف بشأن من هو بكل شيء محيط، وهو محيط ولا يحاط به؟ وراجع بسط هذا في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، (الحموية) و (الواسطية) و (شرحها) للشيخ زيد بن عبد العزيز بن فياض (ص 203 - 213) رحمه الله. أ. هـ. [1]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يبعث صاحب النُّخامة في القبلة يوم القيامة، وهي في وجهه". [2]
وعن أبي سهلة: السائب بن خّلاد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً أمَّ قوماً، فبصق في القبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) صحيح الترغيب (1/ 234) .
(2) رواه البزار، وابن خزيمة في"صحيحه"-وهذا لفظه- وابن حبان في"صحيحه"وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (285) .