وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدا فوافق يوم الجمعة لم يكره لهذه الأحاديث.
ثم قال: قال العلماء والحكمة في النهى عنه أن يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتبكير إلى الصلاة وانتظارها، واستماع الخطبة، وإكثار الذكر بعدها، لقول الله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . [1] وغير ذلك من العبادات في يومها فاستحب الفطر فيه فيكون أعون له على هذه الوظائف وأدائها بنشاط وانشراح لها والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة وهو نظير الحاج يوم عرفة بعرفة فان السنة له الفطر كما سبق تقريره لهذه الحكمة. اهـ. [2]
وقال السيوطي في شرحه على مسلم: قال والحكمة في النهي أن يوم الجمعة فيه وظائف من العبادات فاستحب فطره ليكون أعون على أدائها كما استحب فطر يوم عرفة للحاج لذلك، قال فإذا ضم إليه صوم يوم آخر جبر ما حصل من
(1) سورة الجمعة آية (10) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 19) .